منتدى بدر الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان كما جمعنا في هذا الجمع الطيب المبارك ان يجمعنا في طاعته
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك
اسألك بالله ان تشارك معنا ونتمنى انضمامك لأسرتنا
وشعارنا في رمضان : ان يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر
مع تحيات
الإدارة
وتقبل الله صيامكم وقيامكم


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من قصص القرآن (قارون وكنوزه)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجاهدة فى سبيل الله
عضو مبتدي
عضو مبتدي


عدد المساهمات : 56
نقاط : 6968
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/08/2009


مُساهمةموضوع: من قصص القرآن (قارون وكنوزه)   الأربعاء سبتمبر 02, 2009 10:13 pm

سر الثراء

أرسل الله عز وجل موسي عليه السلام إلي فرعون وومه يدعوهم إلي عبادة الله الواحد ويطلب منهم أن يتركوا بني إسرائيل

ويرفعوا عنهم العذاب المهين .. فلم يستجب فرعون لدعوة كليم الله موسي عليه السلام وراح يحارب دعوته ويعذب من

يؤمن بالله الواحد ..

وكان بنو إسرائيل يرون أن موسي عليه السلام هو المخلص لهم مما هم فيه من ذل واستعباد ولكن بعضهم كان يحقد علي

موسي عليه السلام ويحسده .. خاصة الذين ينتفعون من فرعون ، ويقتربون ويحصلون علي مايريدون من فرعون وقومه .

وكان من هؤلاء رجل اسمه قارون يصهب وهو ابن عم موسي عليه السلام ولكنه كان يتقرب إلي فرعون ويقف بجانبه ضد

نبي الله موسي عليه السلام .. وقد اشتهر قارون بثرائه الفاحش وثروته المالية الطائلة .. حتي صار مثلاً لكل غني

وثري مهما بلغ غناه أو ثراؤه فى كل مكان وزمان ..

وقد تحدث المفسرون عن سر ثراء قارون .. فذكر بعضهم أنه كان يقوم بعمليات كيميائية يحول من خلالها النحاس إلي

ذهب ثم يبيع هذا الذهب بأموال طائلة وقال بعض المفسرين :إن قارون جمع هذه الثروة من أعمال غير مشروعة .. وكان يستغل صداقته لفرعون وهامان

فى نماء هذه الثروة ..

ويحصل علي كثير من التسهيلات التي تتيحها له هذه الصداقة .. فتكون هذه التسهيلات سبباً فى نماء ثروته بشكل أو بآخر وقال فريق ثالث : إن قارون

كان يفعل ذلك كله ..يستغل علمه الكيميائي فى نماء ثروته كما يستغل صداقته بفرعون وقومه كما يقوم بأعمال كثيرة غير مشروعة ..لذلك نجده يقول عن

هذا المال : إنما أوتيته علي علم عندي .. القصص 78

وإذا كان المفسرون قد اختلفوا فى سر ثراء قارون وكيفية جمع أمواله فإنهم اتفقوا علي أن ثروته كانت كبيرة جداً ولم يكن أحد يملك مثلها آنذاك إلا فرعون

وهامان فقد كان الثلاثة أغني أغنياء عصرهم .. بل ربما كان قارون أغني الثلاثة لذلك عندما أراد الله عز وجل أن يصف ثراء قارون الفاحش لم يذكر

مقدار هذا الثراء ولا كثرة الكنوز .. ولكنه سبحانه أشار فقط إلي مفاتيح الخزائن فقال تعالي :وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه بتنوء بالعصبة أولي القوة

فإذا تصورنا أن هذه هي المفاتيح فكيف تكون الخزائن ؟ وكيف يكون مابداخلها ؟

وقد ذكر بعض المفسرين أن هذه المفاتيح كانت مصنوعة من الجلود وكانت تحمل علي ستين بغلاً ويصعب علي مجموعة من الرجال الأشداء حملها ..

ولم تكن ثروة قارون ما في خزائنه من أموال فحسب بل كان لديه أيضاً عدد كثير من الخيل والمركبات والحرس .. وكانت مركباته مطعمه بالفضة والذهب

وكانت سروج خيله مصنوعه من الجلد المزين بالذهب الخالص وكان قصره عظيماً يشبه قصر فرعون أعمدته من الرخام المحلي بالذهب والفضة وأرضيته

من الرخام ونوافذه من خشب الصندل المعطر ..

بخل وغرور

لم يشكر قارون ربه عز وجل علي ماأنعم عليه من مال كثير وثروة طائلة ولم يعرف حق الله فى هذا المال فلم يخرج منه للفقراء والمحتاجين ولم يسخره في

نصرة دين الله والوقوف مع نبي الله موسي عليه السلام .. ولكنه فعل عكس ذلك وحمله ثراؤه علي أن يقف بجانب فرعون وهامان ضد موسي عليه السلام

لأنه أحس أن طبقة الأغنياء والأمراء هي أقرب إليه من طبقة الفقراء من قومه بني إسرائيل .. فنظر قارون إلي قومه نظرة احتقار واستهزاء .. واغتر

بماله وثروته وراح يتكبر علي موسي وبني إسرائيل وإلي جانب الغرور والكبر الذي اتصف به قارون كان أيضاً بخيلاً شحيحاً يجهل فضيلة الإحسان للفقراء

والمحتاجين ولا يعرف قيمة العطف علي المساكين أعطاه ثراؤه إحساساً بالعظمة وملأ قلبه بالفرحة فصار يشعر بالقوة والغني والنفوذ وظن أنه خالد فى الدنيا

وأن ماله خالد معه فانغمس فى ملذات الدنيا فكان يأكل أفضل الطعام وأغلاه ويرتدي أفخر الثياب وأجملها ويستغل الفقراء فى خدمته ويسخرهم فى الأعمال

الشاقة ولا يعيطيهم مما يستحقون إلا القليل مستغلاً حاجتهم وفقرهم الشديد فكان يظلمهم ظلماً شديداً ويعتدي عليهم وكان يفسد فى الأرض ولا يعينه أن يموت

غيره جوعاً طالما أن ثروته تزيد وماله يكثر وكان كلما زاد المال وكثرت ثروته ازداد بخلاً وظلماً وكبراً وغروراً .


إيمان ... وجحود

جحد قارون نعمة الله عليه ،وزاد كبره وغروره يوماً بعد يوم وكان يخرج إلي الناس فى موكب مهيب إذ كان موكبه أشهر المواكب عظمة وبهاء بعد موكب

فرعون وكان إذا سار به تحت أشعة الشمس تلألأ الذهب والنحاس والجواهر .. وخطف وهجه أبصار الناس .. وفتنهم فتنه كبيرة لذلك انقسم الناس

أمام ثراء قارون وبهائه الشديد إلي قسمين قسم مؤمن بالله الواحد يعلم أن ما فيه قارون امتحان من الله وابتلاء له .. وقسم انخدع بهذا الأمر وصار يتمني

أن يكون مثل قارون ويحكي لنا القرآن عن هذين القسمين بأن قارون خرج ذات يوم فى موكبه يمر فى المدينة فوقف الناس يشاهدون هذا الموكب ويتأملون أعمدة

الموكب التي صنعت من الذهب وستائره التي نسجت من الحرير .. وخيوله التي وضع عليها سروج وأدوات مرصعة بالزبرجد والماس والياقوت ..

وحولها الحرس من كل جانب .. فقال بعض الناس : ياليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم .. القصص 79

لقد انخدع هؤلاء بزينة قارون وبدأ الشك والجحود يتسرب إلي نفوسهم وظن بعضهم أن قارون أفضل من موسي عليه السلام وأن الله لو كان يحب موسي حقاً

لأعطاه مثلما أعطي قارون ..وأمام هؤلاء يقف القسم الثاني من الناس وهم المؤمنون الصادقون حقاً فنجدم لا ينخدعون بهذه الزينه الكاذبة التي يعيش فيها

قارون وقد عابوا علي هؤلاء ماتمنوا ، وذكروهم بأن مافيه قارون فتنه لا يجب أن يقعوا فيها وأن ماعند الله من ثواب أفضل مما فيه قارون وقالوا لهم : ويلكم

ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً ولا يلقاها إلا الصابرون .. القصص 80

دعوة ... وعناد

لما رأي موسي عليه السلام أن ثراء قارون قد صار فتنه علي المؤمنين من قومه أرسل إليه جماعة من المؤمنين لينصحوه ويذكروه بالله عز وجل ويبينوا له

مايجب عليه فى هذا المال من تصدق وانفاق علي الفقراء والمساكين من قومه فذهب إليه هؤلاء المؤمنون العقلاء وقال له أحدهم ياقارون لقد خلق الله المال ولكن

بشرط أن يكون المتاع عبارة عن شكر لله المنعم .. فتعطي الفقراء وتصرف الأموال فى طاعة الله تعالي وقال آخر : ياقارون لا تفسد فى الأرض بالظلم

والبغي إن الله لا يحب المفسدين كما لا يحب الفرحين .

ولكن قارون لم يقبل هذا الكلام ولم يستجب لتلك النصائح وقال لهم : إن هذا المال ملكي وحدي .. كسبته بنفسي وأوتيته بعلمي وجهدي .. فما لكم

تفرضون علي الطرق التي أصرفه فيها وتتحكمون فى ملكيتي الخاصة ليس لأحد منكم حق فى مالي هذا .

ثم قام قارون بطرد المؤمنين من قصره وهددهم بالقتل فخرجوا وقد علموا أن قارون أصبح مغروراً ونسي مصدر نعمته وأصبح مفتوناً بالمال وأعماه الثراء

عن الحكمة مما أعطاه الله ولم ينتبه إلي أن الله تعالي قد أهلك من قبله أجيالاً كانت أشد منه قوة وأكثر مالاً وعاد هؤلاء العقلاء إلي موسي عليه السلام

وأخبروه بما فعله معهم قارون فأخبرهم موسي عليه السلام أن كبر قارون وغروره وبخله ذلك سيكون سبباً فى هلاكه ويجب عليهم ألا يفتتنوا بما هو فيه من نعم

ومال لأن هذا المال اختبار من الله ويجب عليهم أن يحمدوا الله تعالي ويلتزموا بخلق الرضا والقناعة فذلك خير لهم من الدنيا ومتاعها الزائل فاقتنع المؤمنون

بكلام نبي الله موسي عليه السلام وحمدوا الله عز وجل وشكروه علي نعمه الكثيرة التي من بها عليهم وأيقنوا أن قارون لم ينجح فى الامتحان الذي دخله بل

رسب فيه لأنه رفض أن يخرج زكاة ماله أو يعترف بفضل الله عليه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من قصص القرآن (قارون وكنوزه)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بدر الإسلام  :: المنتدي الدعوي :: قصص الأنبياء-
انتقل الى: